قصة تزوجت عنايات الزيات رجلًا سيء الطبع والخلق، وأنجبت منه ولدًا

تزوجت عنايات الزيات رجلًا سيء الطبع والخلق، وأنجبت منه ولدًا ثم طُلقت، وظل ابنها معها حتى انتقلت حضانته لأبيه بعد سبع سنين، كان ابنها يزور أباه وزوجة أبيه الجديدة باستمرار فكانوا دائمًا يقلبونه على أمه “عنايات”، يعود الولد لأمه مشحونًا بالكلام شحنًا زائدًا مخيفًا.. يخرج من بيت أمه على خير، ثم يعود لها كارهًا، لدرجة أنه كان يرفض أن يناديها ” ماما”

كبر ابنها بعد انتقال حضانته لأبيه قليلًا، لكنه كبر على البوح بالكراهية. رجع مرة من عندهما، وقابلته أمه فاردةً ذراعيها لتحتضنه فقال لها بتهكم: إزيك يا طنط.
دخلت بعدها في رحلة اكتئابٍ مريرة وكتبت في إحدى يومياتها:

نحن لا نملك أحدًا ولا يملكنا أحد..
الحياة تتغير، والأشخاص، ولا شيء يبقى حتى الأبناء…
حتى الذين تكوَّنوا بداخلنا
وتغذوا على دمائنا،
ودفعنا ثمنهم آلامَ المخاض المروعة..
حتى هذا الذي ورثَ بعض صفاتي.. وملامحه ملامحي،
حتى هذا الذي ابتسامته ابتسامتي..
وإصبع قدمه الصغيرة المعوجة..
مثلها بقدمي..


حتى هذا الذي أرضعته مع اللبن حبي..
حتى هذا الذي أرقتُ لينام..
حتى هذا يتغير..
حتى هذا ينساني..
إنه لم يرَ الحياةَ بعد..
ثم انتحرت بعد فترة قصيرة إثر هذه الكلمة التي قالها لها ابنها ” إزيك يا طنط”

هذه قصة الكاتبة الراحلة عنايات الزيات كاتبة مصرية لم تنشر غير رواية واحدة اسمها “الحب والصمت ونُشرت بعدما ماتت بسنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.