قصة يُحكى أنه في يوم من الأيام كان هناك رجل متزوج يخصص أغلب وقته للعمل

يُحكى أنه في يوم من الأيام كان هناك رجل متزوج يخصص أغلب وقته للعمل، وكانت زوجته ربة منزل تقضي كل نهارها في المنزل تهتم بزوجها وبأولادها وببيتها، وكان زوجها يصفها بأنها لا تعمل ودائماً يقلل من شأنها و من قيمتها، لأنه يعمل في منصب مهم ويتقاضى الكثير من الاموال بينما هي تقضي كل نهارها في المنزل فقط..ساءت الحالة بين الزوج والزوجة حتى قرر الزوج الذهاب إلى طبيب نفسي ﻹستشارته في حال زوجته.. وفي العيادة دار هذا الحوار بين الزوج والطبيب :الطبيب : تفضل يا سيدي ما هي مشكلتك ؟الزوج : قد مللت من الروتين اليومي وضغط العمل الشديد ..الطبيب : وما هي وظيفتك يا سيدي ؟الزوج : رئيس قسم الحسابات في شركة استثمارات كبرىالطبيب : هل أنت متزوج ؟الزوج : نعم الطبيب : وما هي وظيفة زوجتك ؟الزوج : زوجتي لا تعمل، هي مجرد ربة منزل ..الطبيب : من يوقظك من نومك صباحاً أنت واولادك ويعد لكم الفطور ؟الزوج : زوجتي من تفعل ذلك لأنها لا تعمل..الطبيب : متى تستيقظ زوجتك من النوم ومتى تستيقظ أنت ؟الزوج : زوجتي تستيقظ في الساعة الخامسة صباحاً بينما أنا استيقظ في الساعة السابعة، لأنها تعد لنا الفطور قبل أن نخرج من المنزل..الطبيب : من يوصل الأولاد إلى المدرسة ؟الزوج : زوجتي تفعل ذلك فهي لا تعمل..الطبيب : ماذا تفعل زوجتك بعد أن تقوم بتوصيل الاطفال إلى المدرسة وماذا تفعل أنت ؟الزوج : انا أذهب إلى عملي حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، بينما زوجتي تعود إلى المنزل على الفور لتعد طعام الغداء وتغسل الملابس وترتب البيت وتنتظر عودة الأبناء..الطبيب : وفي المساء عندما تعود إلى المنزل ماذا تفعل يا سيدي ؟ وماذا تفعل زوجتك ؟الزوج : آخذ قسطاً من الراحة لأنني اكون متعب بعد يوم شاق وطويل من العمل، بينما تستذكر زوجتي الدروس مع الأطفال وتساعدهم في أداء واجباتهم وبعد ذلك توقظني بعد ان تعد لي الشاي..الطبيب : وبعد ذلك ماذا تفعل انت وماذا تفعل زوجتك ؟الزوج : اشاهد التلفاز واتصفح بعض الجرائد والاخبار بينما تعد زوجتي العشاء ثم تقوم بغسل الصحون وتنظف المنزل وتجهز الأطفال للنوم .الطبيب : أنا اتعجب من أمرك يا سيدي!!

عد كل هذا تصف زوجتك أنها لا تعمل ؟! ..من منكما محتاج الى طبيب نفسي وراحة من ضغط العمل أنت أم هي يا سيدي ؟! هل الروتين اليومي المتعب والممل من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل للزوجة تسميه أنها ” لا تعمل وبدون وظيفه ” .. فهي تعمل بدون ساعات عمل وبدون راتب وبدون تأمين وبدون علاوات وبدون كلمة شكر على اﻷقل ومع كل هذا لا تكل ولا تمل ولا تشتكي …كل هذا و تقول عنها لا تعمل!!أرْفُق بزوجتك يا سيدي و أنا أقول لك كما أوصانا سيدنا رسول الله ﷺ : “رِفقاً بالقوارير”..و أضاف الطبيب قائلاً: إنّ زوجتك تقوم بعملٍ عظيم تربية أبنائك و القيام على خدمتك و خدمتهم و والله ذاك ليس بالعمل الهيِّن….و إذا أردت نصيحتي إشتري لزوجتك هدية و اعتذر منها و اعتن بها و أكرمها ..فما أكرمهنّ إلا كريم و ما أهانهنّ إلا لئيم…فخرج الرّجل مطأطأ الرأس و عيناه تملأهما الدموع و هو يردد عذراً يا زوجتي ..عذراً يا زوجتي.#اللهم أرِنا الحقّ حقًّا و ارزقنا اتباعه و أرِنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه”إذا أعجبتك القصة علق بالصلاة على الحبيب المصطفى قصص وعبر وحكم