كان في قديم الزمان ، رجل صالح و قد كان فقير جدا ، وكان قد زهد في الدنيا ، وكانت له زوجة تساعده على الطاعة ، و تحب أن تساعده على الطاعه

كان في قديم الزمان ، رجل صالح و قد كان فقير جدا ، وكان قد زهد في الدنيا ، وكانت له زوجة تساعده على الطاعة ، و تحب أن تساعده على الطاعه وكانت تساعده في العمل وكان يعيش فى منزل فقير جدا ، يصنعان الاطباق والمراوح ،

ويبيعوا ما صنعوه طول النهار ، وكان الرجل يديم الصوم ، ويحب العبادة والتضرع إلى الله عز وجل .فاصبح في يوم من الايام وهو صائم ، وقد عملا يومهم وصنعا الاطباق ، خرج الرجل وكان ما عمله من الاطباق معه ، وكان الرجل وجهه مضيء وجميل الصوره

، فشاهدته امراه غنية من داخل دارها، فقالت لخادمها أن يذهب اليه ويحضره ، وكان زوجها غائب فدعه خادمها للمنزل ، وقالت له اذهب وابعثلي بهذا الرجل، ليشتري منه ما بيده من اطباق.وقال ادخل فسيدتي تنتظرك ،و تريد ان تشتري منك ما بيدك من اطباق، كان المنزل من منازل الاغنياء ، وكان الطعام كثير على المائده ،

وكان صاحب الدار غائب ، وفي هذه الليله قالت المراه الجميلة بعد أن خرجت له ترتدى ثوب شفاف ، لقد وهبت نفسي لك ولا طالما طلبتني الملوك والرؤساء ، واصحاب الدنيا .لكنني اعجبت بك انت يا باءع الاطباق ، طال امرها في القول والحديث ، والرجل لا يرفع راسه من الارض في حياء من الله تعالى ، والخوف من عقابه الاليم.وكان يقول في نفسه :ورب كبيره ما حال بيني وبينها الا الحياءوكان هو الدواء ولكن اذا ذهب الحياء فلا دواءكان يريد الرجل ان يخلص نفسه منها ، فلم يقدر فقال اريد منك شيئا

، فقالت ما هو قال اريد ماء طاهرا اصعد به الى اعلى موضع في دارك حتى استحم واقضي به امرا ، واغسل به ضرا ، فقالت المراة بتعجب ولما تصعد السطح وعندنا في المنزل خبايا وزوايا ، وبيت الطهاره ، قال بل اريد مكان مرتفع ، فقالت لخادمتها اصعدي به ، الى سطح الدار فصعدت به الى اعلى موضع فيها ، ودفعت اليه الماء ونزلت .توضا الرجل وصلي ركعتين ونظر الى الارض ، فراها بعيده فخاف يسقط فتتمزق يداه وتكسر رجله ، أو يموت في الحال إن شجت رأسه ، ثم فكر في معصيه الله وعقابه، فهانت عليه نفسه خوفا من عقاب الله ، فقال :

– الهي وسيدي ترى ما نزل بى ..ولا يخفى عليك حالي ..انك على كل شيء قدير ولسان الحال ينشد يردد ..ويقول اشاره القلب نحوك والضمير يا الله .ثم القى بنفسه من اعلى ، فبعث الله اليه ملك احتمله على جناحه ، وانزله الى الارض سالم دون ان يناله ما يؤذي ، فلما استقر بالارض حمد الله عز وجل على ما فعله معه ونجاته .وصار دون شيء الى زوجته ، وكان قد أخذ الاطباق ليبيعها ليشتري الطعام ، دخل الرجل الفقير وليس معه شيء ، سالته عن سبب تأخيره وعم خرج به في يديه من اطباق ، وما فعله به وكيف رجع بدون شيء اخبرها بما عرض له من الفتنه وانه القى نفسه من ذلك الموضعمن اعلى الدار ، فنجاه الله فقالت زوجته الحمد لله الذي صرف عنك المعصية .ثم قالت يا زوجي أن الجيران قد تعودوا منا أن توقد النار ،

في كل ليله فإن راونا دون نار علما اننا بلا شيء ، اضرمت النار حتى لا يعلم جيرانها ، ونهضت هي وزوجها تتوضا ، و قام الى الصلاه فاذا امراه من جارتها تستاذن في ان تاخذ من نارها .فقالت لها تفضلي ، دنت المراه من الفرن وهنا قالت يا فلانه ادركي خبزك قبل ان يحترق ،فقلت امراه الرجل إلى زوجها هل سمعت ما تقول هذه المراه فقال قومي وانظري ، فقامت وتوجهت الى النار فاذا هى فيها خبز نقي ابيض ، اخذت المراه الخبز ودخلت على زوجها .وهي تشكر الله عز وجل على ما اولى من الخير ، اكل من الخبز وشرب من الماء ، وحمد الله تعالى ثم قالت المراه لزوجها تعال ندعو الله تعالى ، عساه يمن علينا بشيئا من عنده ترتاح من تعب المعيشه ، وتعب العمل ، ويساعدنا عدته القيامه ، وطاعته قال لها نعم صلوا وإذا السقف ينشق وتنزل ياقوتة شديدة الاضاءه إلى البيت من تضء المنزل من شدة نورها .فزادت شكرا وثناء و سرورا كثيرا بالياقوته ، فلما كان اخر الليل نام فرات المراه في منامها ، كانها دخلت الجنه وشاهدت منابر كثيرا ، مصفوفه وكراسي منصوبه فقالت ما هذه المنابر ، وما هذه الكراسي فقال لها هذه منابر الانبياء ، وهذه الكراسي الصديقين والصالحين والصابرين على البلاء ، فقلت اين كرسي زوجي فلان فقال لها هذا .فنظرت اليه فاذا هو جانب مظلم وحيد ، فقالت ما هذا فقيل له هذا بسبب الياقوته التي انزل عليكم من سقف بيتكم، فانتبهت من نومها وهي باكيه حزينه على زوجها فليس له كراسي مع الصديقين ، فقالت يا زوجي الحبيب لا تريد تلك الياقوته فندعوا الله أن تعود الى موضعها اهون من عدم وجودك مع الصديقين والصابرين بالجنة ،فدعى الله فطارت الياقوته وصعدت الى السقف ، وها ينظران اليها ومازالا على عبادة الله عز وجل وفقرهما صابرين ، حتى لقيا الله عز وجل